محمد سعود العوري

161

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

عن الخضوع والتذلل وحدها فعل لا يراد به الا تعظيم اللّه تعالى بأمره والقربة ما يتقرب به إلى اللّه تعالى فقط أو مع الاحسان للناس كبناء الرباط والمسجد والطاعة ما يجوز لغير اللّه تعالى وهي موافقة الأمر قال تعالى « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » والزكاة على ثلاثة أقسام زكاة مال وزكاة نفس كصدقة الفطر وزكاة أرض كالعشر والمراد بالمالية ما كانت عبادة محضة أو عبادة فيها معنى المؤنة أو مؤنة فيها معنى العبادة كما تقرر في الأصول ، والكفارة على ثلاثة أقسام أيضا وهي اعتاق واطعام وكسوة والعبادة البدنية كصلاة وصوم لا تقبل النيابة مطلقا لأن المقصود من التكاليف الابتلاء والمشقة وهي في البدنية باتعاب النفس والجوارج بالافعال المخصوصة وبفعل نائبه لا تتحقق المشقة على نفسه فلم تجز النيابة مطلقا لا عند القدرة ولا العجز وفي المالية بتنقيص المال المحبوب للنفس بايصاله للفقير وهو موجود بفعل النائب ومقتضى القياس أن لا تجزأ النيابة في الحج لكونه شاملا المشقتين البدنية والمالية والأولى لا يكتفى فيها بالنائب لكنه تعالى رخص في اسقاطه بتحمل المشقة المالية عند العجز المستمر إلى الموت رحمة منه وفضلا بأن تدفع نفقة الحج إلى من يحج عنه والصوم امساك عن المفطرات أي منع النفس عن تناولها والمنع عمل من أعمال البدن وزاد بعضهم نوعا ثالثا للعبادة وهي المركبة منها وفيه نظر قال في غاية السروجي وفي المبسوط : جعل المال في الحج شرط الوجوب فلم يكن الحج مركبا من البدن والمال قلت وهو أقرب إلى الصواب ولهذا لا يشترط المال في حق المكي إذا قدر على المشي إلى عرفات وفي قاضي خان الحج عبادة بدنية كالصوم والصلاة ا ه وكون الحج يشترط له الاستطاعة وهي ملك الزاد والراحلة لا يستلزم ان الحج مركب من المال لأن الشرط غير المشروط والشيء لا يتركب من شرطه كما أن صحة الصلاة يشترط لها ستر